تصنيف البشر جريمة

<>

أكبر مظالم البشر أنهم يتعاملون مع الناس بالملصقات، لا بالحقائق، تصنيفات جاهزة، لا سياقات كاملة، وأحكام مسبقة وصور نمطية بالجملة.

نحاكم الأشخاص من موقف واحد، ونختصر أعمارًا من التجارب في رأي عابر، ونطلق الأحكام بجرأة، كأننا نملك القصة من أولها إلى آخرها.

لا أحد يملك الحق في تصنيف/إطلاق الحكم على أي إنسان،

ما دام السياق غائبًا، والظروف مجهولة، والنوايا في علم الله.

توقّفوا عن تصنيف الناس فقط لأنهم لا يشبهونكم، فالاختلاف ليس تهمة، والتفرد ليس انحرافًا، وما لا تفهمه اليوم قد تفهمه غدًا لو وسّعت أو غيّرت زاوية النظر.

إن أخطأت يومًا، وحكمتُ على أحد بغير حق، فذكّروني. بهدي نبينا ﷺ: "فليقل خيرًا أو ليصمت".

ليكن هذا ديدننا، ولنؤثر الصمت حين لا نملك عدل الكلمة،

فالسكوت أصدق وأقرب إلى الحكمة من كلمة جارحة تبقى ندبتها إلى الأبد في نفس متلقيها.

نشرة المهند
نشرة المهند