تجربة العميل

لو كانت تجربة العميل فتاة لتزوجتها

نُشر في ٢٨ أبريل ٢٠٢٠ 3 دقائق قراءة

تمهيد

كان أحد الأكثر الأسئلة في الأبحاث النوعية شيوعا لتحديد سمات شخصية العلامة التجارية هو: لو كانت العلامة شخصا فكيف ستصفه؟ … طرحت السؤال على نفسي محاولا وصف الممارسين المثاليين في مجال تجربة العميل بأوصاف بشرية فاخترت بداية الجنس اللطيف لأن الجزء الأكبر في تقديم تجربة عميل متميزة يعتمد على العواطف وعلى إقناع القلب قبل العقل والنساء أفضل منا معشر الرجال في الجانب العاطفي

هذا المقال موجه لموظفي الموارد البشرية أو القادة في مجال تجربة العميل الذين يبحثون عن الموظف / الموظفة الأنسب للعمل معهم في إدارة تجربة العميل

دعوني أحدثكم عنها

حنونة لديها مهارات تعاطف عالية ودائما ما تضع نفسها مكان العملاء وتستطيع تقمصهم عاطفيا فتفهم مشاعرهم وتستطيع أن تعبر عنها أفضل منهم، متقنة في عملها (الإحسان) تسعى للكمال ولكن لا تجعله غاية بنفس الوقت، دائما ما تفكر بالحلول والتحسينات البسيطة التي تجعل رحلة العميل أبسط وأسهل، لها عين ثاقبة تركز على أدق التفاصيل وطالما ما تمضي وقتا أطول في اتخاذ القرارات لأنها تدرس كل التفاصيل بعناية فائقة، لا تكترث بما يقدمه أندادها ولا تفكر للحظة بأن تنسخ أفكارهم، ودائما ما تقدم أفكارا أصيلة وخلاقة. ماهرة في السياسة المكتبية، لكن ليس تلك السياسة السيئة التي تعرفونها والتي يكون هدفها تحقيق أهداف ومصالح شخصية، وإنما يكون هدفها اختراق الصوامع المؤسسية لتحقيق مصالح العملاء دون الضرر بمصالح المساهمين، لديها مهارة في قص القصص وحينما تقص قصة تجد زملائها بمن فيهم من اكتسى رأسهم الشيب متسمرين حولها يستمعون بكل حواسهم كما الأطفال، محنكة وحكيمة تنظر للأثر البعيد في أي قرار تتخذه وتحذر زملائها من قراراتهم التي تؤدي إلى مكاسب سريعة على المدى القصير لكن إلى ضرر كبير على المدى البعيد، لديها إصرار عجيب (حزم) في الدفاع عن العملاء (الداخليين والخارجيين)، متشبثة بقناعاتها وتوضح للجميع بطريقة إيجابية لماذا هي على صواب وتشرح لهم بروية كيف تؤثر طريقة العمل الحالية على تجربة العميل سلبا. وتقدم لهم حلول وسطى ترضي الجميع، تطبق قاعدة القليل الدائم كل يوم تحاول أن تجعل تجربة العميل أفضل بقليل من السابق وتستمر في سباق مع نفسها نحو التميز

لم أنتهي بعد، هنالك المزيد

تشع إيجابية وتشحن جميع الخاملين من حولها، لا يعكر صفو تفكيرها شيء، رغم كل المحاولات البائسة من الأشخاص الذي لا يعملون الذين وصفهم طه حسين بقوله “الذين لا يعملون يؤذي نفوسهم أن يعمل الناس” وهذه الفئة من الناس موجودة في كل مكان، لديها مهارات تواصل عالية وتستخدم قنوات تواصل مختلفة مع أشخاص مختلفين كل بحسب ما يلائمه، وبطبيعة الحال فهي مستمعة جيدة ولنكون أدق بالتعبير منصتة لكل ما يقوله العميل لا تقاطعه وتنتظره حتى ينتهي من قول كل ما يجول في خاطره. لم تقدم النصائح يوما إلا ومدت يد المساعدة لمن حولها لتساعدهم في تحقيق ما تطلبه منهم

صريحة وشفافة لأبعد الحدود ولا تخفي أي معلومة عن أي أحد، وعلى خلاف كثير من النساء تجدها تحفظ السر ولا تستخدمه يوما ضد من أودعه في صدرها، لديها حس عالي بالمسؤولية وتحمل هموما فوق طاقتها ولا يمكن أن تلقي الملامة على غيرها وفوق كل ذلك تتمتع بمرونة عالية للتغير طالما كان التغيير يصب في مصلحة العملاء أو الموظفين بالإضافة إلى أنها منظمة وتستطيع ترتيب أولوياتها مهما كثرت مهامها ولا تمانع من القيام بأي مهمة مهما بدت صغيرة أو سخيفة، وبعد كل هذه الضغوطات يعتبر الوصول إليها والتحدث معها أمر في غاية السهولة، فقلبها دائما مفتوح للجميع ولا تبخل بوقتها على أحد ويلجأ إليها الجميع لأنها حلالة مشاكل لأنها تنظر للموضوع من عدة زوايا وتقرب وجهات النظر في حال كان هناك خلافات

في الختام

بعد إجابتي على هذا السؤال وسردي لمواصفات الممارسين المتميزين في مجال تجربة العميل (كما لوا كانوا امرأة) وجدتني أفكر بأنه لو كان هناك امرأة تتحلى بهذه الصفات الحميدة لكنت لم أتردد للحظة لطلب يدها وخطبتها، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل ستقبل بي رفيقا لدربها؟ بالمختصر إذا أردت أن تختار القوي الأمين للعمل في إدارة تجربة العميل، فاحرص على أن يتحلى المرشح/المرشحة بهذه الصفات

ملاحظة مهمة: لمن يعرف زوجتي أرجو أن لا يمرر لها رابط المقال