تجربة العميل

مجلس تجربة العميل

نُشر في ٢٧ مايو ٢٠٢٠ 11 دقائق قراءة

تمهيد

سأتناول في مقالي لهذا اليوم أحد الممارسات المتعارف عليها في مجال تجربة العميل، ما يسمى بمجلس تجربة العميل، يستهدف هذا المقال زملاء المهنة العاملين في نفس المجال وكذلك المديرين التنفيذين في جميع الشركات. وقد كتبت في السابق مقالا عن سفراءتجربةالعميل (الوجه الآخر) لعملة تحسين التجارب في المنظمات. حيث أن ممارسة السفراء يكون أثرها من أسفل الهرم لأعلاه أما ممارسة مجلس تجربة العميل يكون أثرها من أعلى الهرم إلى أسفله. وحيث أن عدم التعاون وسوء التواصل بين الإدارات وعمل كل إدارة على حدا كصومعة مؤسسية منعزلة عن باقي الإدارات يعتبر أحد أكبر المعضلات المؤثرة سلبا على تجربة العميل. يأتي مجلس تجربة العميل ليكون منبرا لتحقيق تعاون وتوافق وتكامل وانسجام أكبر بين الإدارات نحو هدف جوهري واحد وهو تقديم تجربة عميل استثنائية

ما هو مجلس تجربة العميل

هو عبارة عن مجلس يتضمن أعضاؤه جميع أصحاب العلاقة المؤثرين في تجربة العميل وغالبا ما يتكون أعضاء هذا المجلس من قادة جميع الإدارات، ويرأس هذا المجلس الرئيس التنفيذي للشركة لأن الاهتمام بتجربة العميل يبدأ من القيادات (القدوات) وهو أكبر محفز لبقية الموظفين بأخذ تجربة العميل على محمل الجد، أما المعني بإدارة تجربة العميل فيكون مسؤولا عن تيسير الجلسات وتنظيمها.

يتم عقد هذا المجلس بشكل دوري (تختلف المدة من شركة لأخرى ومن صناعة لأخرى) يمكن أن يكون أسبوعي أو كل أسبوعين أو شهري أو كل شهرين أو كل ربع سنة أو عند الضرورة كذلك في حال حدوث أمور طارئة خارج عن سياق العمل المعتاد.

في هذا المجلس يقوم المسؤول عن إدارة تجربة العميل باستعراض المؤشرات الرئيسية التي تعكس الصورة الإجمالية لتجربة العميل في الشركة ويكون هناك (في الوضع المثالي) مؤشرات أداء رئيسية على جميع الإدارات يتم استعراضها كذلك ضمن المجلس لتفهم كل إدارة دورها وأثرها على التجربة، ويقوم كذلك ميسر الجلسة باستعراض مبادرات التحسين الرئيسية المقترحة والتي نتجت عن تمرين سابق لتحليل جذور الشكاوى التي يرفعها العملاء للشركة أو نتجت عن الرؤى التي نتجت من برنامج صوت العميل أو نتجت عن التحليل التفصيلي لخريطة رحلة العميل، ويتم مناقشة الحلول الممكنة لتنفيذ هذه المبادرات ضمن المجلس.

وحيث أن المسؤول عن إدارة تجربة العميل يسير الجلسة يكون دور الرئيس التنفيذي بشكل رئيسي هو مباركة الحلول المطروحة لمبادرة ما وكذلك ليقوم ببتر الخلافات والنقاشات الفرعية التي تبعد الجميع عن الغاية الرئيسية التي عقد من أجلها المجلس ألا وهي رفع وتحسين المؤشر العام لتجربة العميل والوسيلة هي مبادرات التحسين التي يتم مناقشتها ومتابعتها مستوى الإنجاز فيها بالمجالس القادمة.

ما هي أهداف المجلس الرئيسية

جمع جميع أصحاب العلاقة المؤثرين بالتجربة تحت مظلة واحدة

العمل كفريق واحد وليس كإدارات متفرقة في سبيل تحسين التجربة

التأكد من أن جميع أصحاب العلاقة فهموا تأثيرهم المباشر على التجربة واستعبوا بشكل جيد نقاط التقاطع بين إدارتهم وبين الإدارات الأخرى

التوافق على رؤية موحدة في سبيل تقديم مستوى معين ثابت من التجربة ضمن جميع القنوات الخدمية

تحديد الفجوات الحالية ومناقشة فرص التحسين ووضع أولوية وخطط لتنفيذها

استعراض مؤشرات الأداء ذات العلاقة ومناقشة أسباب انخفاضها أو ارتفاعها

كل ما يسبق المجلس من ورش عمل ورسم لخرائط رحلة العميل ومقابلات … ألخ يكون بمثابة شهر العسل بين إدارة تجربة العميل وبقية الإدارة، لكن بمجرد ما يبدأ المجلس ستجد أن عدة إدارات استوعبت أن المرحلة الوردية من العلاقة انتهت وبدأت المرحلة الواقعية، ويكمن التحدي للمارسين هنا في توضيح إيجابية المرحلة الجديدة وأن هناك فوائد مشتركة وثمار سيجنيها الجميع من تطبيق هذه المبادرات. من الصعب جدا في هذا المقال أن أدعي بأن المنهجية المطروحة في مقالي هي الأمثل في تفعيل مباردة مجلس تجربة العميل لأن لكل شركة طبيعة وظروف وثقافة مختلفة. ولهذا يجب على الممارس عند التخطيط أن يضع مستوى النضج المؤسسي في تجربة العميل نصب عينيه قبل أن يقرر كيف سيسير جلساته

المجلس الأول

ضع حوكمة واضحة للمجلس واعتمدها من إدارة الحوكمة لديك إن وجدت، حوكمة المجلس ستضمن عناصر رئيسية مثل هدف المجلس، أدواره ومهامه، أعضاء المجلس ورئيسيه، تكرارية عقده، محددات المجلس من أجندة، تحضيرات مسبقة، وآلية توثيق المحضر ومشاركته، وأخيرا أعمال المجلس

عليك التحضير جيدا للمجلس الأول لبناء انطباع أولي إيجابي، من المهم إبلاغ الجميع قبل أسبوعين على الأقل وأنصح الممارسين بالمرور على أصحاب العلاقة فردا فردا لشرح الفكرة لهم (البريد الاكتروني لا يكفي).

تذكر أن لا تستعرض جميع المبادرات دفعة واحدة في أول مجلس فأنت لا تريد أن تصدم الناس من حجم الفجوة الموجودة ولن تتمكن معهم بكل حال من غلي المحيط دفعة واحدة، ولذلك ركز فقط على المبادرات ذات الأثر الأكبر على التجربة (قاعدة 20/80) واشرح في المجلس الأول آلية التوصل لها (منهجية / إطار العمل) من باب الشفافية ومشاركة وجهات النظر

قبل أن تبدأ باستعراض المبادرات، اشكر الجميع على حضورهم واشكرهم على جهودهم السابقة وأخبرهم بأن هذه المبادرات ليست إلا امتداد لمجهوداتهم السابقة فأنت لا تريد أن يشعر أي منهم بأن هناك تقليل من مساهماته السابقة أو أن ما كان يقوم به في السابق خاطئا (حتى ولو كان كذلك في واقع الأمر) ففي كل شركة هنالك مخلصون ومجتهدون لكنهم يحفرون في المكان الخاطئ للأسف، مع ذلك أظهر الامتنان للجميع بلا استثناء

استعرض المبادرات واحدة تلو الأخرى واشرح مصدر المشكلة الرئيسي الذي دفعك لطرح هذه المبادرة، لأن الاعتراف بوجود المشكلة وإدراكها من قبل أصحاب العلاقة هو الخطوة الأولى للوصول إلى الحل، ويمكن لكل مبادرة أن تكون مجزأة إلى مهام صغيرة وهذا أفضل لكي يعطي المعنين شعورا بالإنجاز أما الأهداف العامة قد تبدو ثقيلة على النفوس.

بعد ذلك قم بمناقشة الحلول المقترحة وذلك لتفعيل مبدأ التشاركية في صناعة التحول فإذا وجدت أصحاب العلاقة غير قادرين على طرح حلول عملية، حينها اعرض عليهم المساعدة وقدم لهم الحلول التي تعتقد بأنها جديرة بمعالجة المشكلة مع إخلاء مسؤوليتك فأنت لست مختص في مجال عملهم وهم الأجدر بأن يقدموا الحلول الأفضل (في نهاية المطاف لا تريد من أحد أن يوجه بأصابع الملامة تجاهك إن فشلت مقترحاتك في تحقيق مبتغاها). تذكر دائما بأن دروك كدور المرشد الذي يساعد الناس في الوصول إلى الحلول لكنه ليس مسؤولا عن تقديمها لهم على طبق من ذهب.

وأخيرا وبمباركة من رئيس المجلس (الرئيس التنفيذي) قم باعتماد المبادرات التي سيتم العمل عليها واتفق مع أصحاب العلاقة على جدول زمني لتنفيذ هذه المبادرات.

المجلس الأول قد يكون المجلس الأطول من حيث المدة لكن المجالس الأخرى ستنتهي بنصف مدة الأول أو ربما أقل (لأنها ستكون مخصصة للمتابعة على مستوى الإنجاز في القرارات التي تم اتخاذها في المجلس السابق بالإضافة إلى مناقشة مبادرات/حلول لمشاكل أخرى)

كيف تنجح مبادرات تحسين تجربة العميل

لا شك أن تحسين التجربة في أي منظمة يعتبر من أكبر التحديات التي تواجه الممارسين في مجالنا، والأسباب متشعبة ومتعددة لا نسعى في هذاالمقال لتفصيلها، إلا أني أريد التركيز على جانب واحد في هذه الفقرة. ألا وهي العنصر البشري

تذكر أن كسب الصداقات أفضل بكثير من كسب العداوات، أنت بحاجة إلى أن يقف القياديون إلى جانبك لا أن يتحالفوا ضدك فاسعى دائما من يومك الأول في أي شركة أن تبني علاقة طيبة مع الجميع أساسها الثقة والشفافية. كن منصتا جيدا وحاول أن تفهم السياق قبل أن تطلق الأحكام فهم الصورة الكبيرة (النظام الإيكولوجي) سيساعدك على اقتراح حلول منطقية وموضوعية أكثر، لا تحكم على أي مقترح بأنه خاطئ لمجرد أنه لم يعجبك ولا تحكم على من يثير المخاطر المحتملة على أنه شخص سلبي فلربما جنبك كلامه مصائب مستقبلا ولا أقصد المتحلطم الذي لا يرى إلا نصف الكأس الفارغ ولا يقدم أي حلول فهذا حتما سلبي، لا تفترض أن كل ما تقوله سيتم سماعه فالبشر لا تسمع إلا لما تريد سماعه، إذا لم تضح وجهة نظرك بسطها أكثر وأسأل بعض الأسئلة التي تساعد الناس على التفكير وإذا استمرت المعضلة ركز على المعوقات فلربما كان الشخص المعني ينظر إلى الأمر على أنه عبء إضافي كان بغنى عنه أو لربما لا يعرف كيف يمكن أن يساهم ويساعد

تحدث بكل ثقة فإذا أنت طلبت من الناس أن تغير وكنت تطلبهم بخجل أو بتردد ستساعدهم على ردك، مواقفك وسلوكياتك ستعكس ردة فعل الناس تجاه مطالبك

لا تفترض أن الناس ستتعاون لمجرد أن ما تطالبهم به في صالح الجميع، بالنهاية البشر تتكتل في مجموعات كالقبائل ولكي تحظى بتعاونهم عليك أن تجد أرضية مشتركة معهم، ولذلك استمر في بناء علاقات فردية مع الجميع داخل وخارج سياق العمل

قدم للجميع ضمانات بأنك لا تبحث عن أي تقدير وأنك لن تحاول نسب الفضل لنفسك وإنما لهم، وافعل ذلك على أرض الواقع حتى لو ساعدت صاحب العلاقة بصناعة التغيير سواء من خلال تقديم الأفكار أو مساعدته في تنفيذها، تجاهل مساهماتك وقدم لهم الشكر والامتنان أمام الجميع حتى لو كان كل ما نفذوه من بنات أفكارك فنجاحك ليس بالحصول على ثناء لحظي على بعض الأفكار وإنما بأن تشهد تحقق التحول في تجربة العميل على مستوى الشركة

إذا ما نبهت البعض سابقا على حلول غير مجدية واستمروا في تنفيذها ثم ثبت فشلها، لا تعود وتذكرهم بأنك حذرتهم سابقا (لا تقلق سيتذكروا لوحدهم) وسيثقوا بنصائحك في المرات القادمة لكن إن ذكرتهم وأنبتهم قد يستمروا بالعناد حفظا لغرورهم

البشر بطبيعتهم يكرهون المواجهة ويكرهون التأنيب أو الملامة أو نكران الجهود، ولذلك يجب أن يكون هناك ثقافة لتقبل الخطأ لكي لا يخفي البعض معلومات تثبت بأنه أخفق بالسابق، ردات فعل الرئيس التنفيذي والمساهمين بطريقة إيجابية ستجعل الجميع يتحدث بدون قيود ودون الخوف من أن يتعرض للإحراج أو التجريح أمام الجميع

بعض البشر بطبيعتهم متحكمين وهذه الفئة يستحيل أن تقبل أن يفرض عليها فعل أي شيء وإذا حدث فقد تقوم بتنفيذ عكس الأمر تمام، هذه الفئة يفضل أن تخبرها بالوجهة والوقت المأمول للوصول ودعها تقرر كيف ستصل إلى هناك بنفسها لكن إياك أن تمسك بدفة القيادة لتعيد توجيهها، تذكر بأنك مرشد فحتى لو رأيت هذه الفئة مصرة على القيادة نحو الهاوية فإما أن تقفز من السيارة أو أن تضع حزام الأمان، المهم أن لا تجعلهم يفقدروا الشعور بالسيطرة والتحكم

تذكر بأن لكل إنسان طاقة وقدرات ومصادر محدودة فكن منصفا معهم ولا تطلب منهم أشياء ليس بوسعهم تحقيقها ما لم تتمكن من دعهمهم وتأمين المصادر الإضافية التي يتحاجونها لتحقيق ما تطلبه منهم… إذا أردت أن تطاع فسل ما يستطاع

الذين لا يعملون يؤذي نفوسهم أن يعمل الناس_ طه حسين … البعض من هذه الفئة التي ستحاول أن تستفزك وتهاجمك، تمالك أعصابك وركز على الفئات الأخرى التي ترغب بالتعاون وتجاهل هذه الفئة حتى تدرك خطأها بنفسها

ركز دائما على ما يمكن إنجازه وليس ما لا يمكن إنجازه، وحاول دائما أن توجه مسار الاجتماع للتركيز على الحلول لا العقبات مع الابتعاد عن عن الملامة وتوجيه الاتهامات بقدر الإمكان. فالمجلس لا يهدف إلى تصفية الحسابات

آخر وسيلة يمكن استخدامها في تحقيق مبادرات التحسين وقد تكون الوحيدة في بعض الشركات هي استخدام المجلس كأداة سلطوية تستخدم سلطة (الرئيس التنفيذي) للضغط على أصحاب العلاقة في حال لم تنجح معهم جميع الوسائل الأخرى، ولا أنصح بها إلا لو استنفذت جميع الحلول وكان عليك ضغط من الإدارة العليا في تحقيق التغيرات المنشودة وذلك لأن تغيير الثقافة على مستوى المنظمة هو أعظم نجاح يمكن أن يحققه أي ممارس ولا أعتقد أن أحدا من زملاء المهنة يحب أن تموت مبادرات تحسين تجربة العميل بعد خروجه من الشركة وهذا ما يحدث عندما يتم استخدام وسيلة الضغط كوسيلة وحيدة لتنفيذ المبادرات، بكل حال إذا ما اضطررت لاستخدام هذه الوسيلة (أفضل أن أسميها الجوكر) فاحرص على انتقاء معاركك بحكمة فأنت لا تريد أن يقحم الرئيس التنفيذي نفسه في كل صغيرة وكبيرة

بعض أعذار الفشل

لا أحد يحب أن يملي عليه ماذا يجب عليه أن يفعل، ولا أحد يريد أن يظهر بمظهر المخفق فيما قدمه سابقا لذلك قد يواجهك سيل من الأعذار التي سأضرب عنها أمثلة على سبيل المثال لا الحصر

ليست مسؤوليتي وهذا دليل على ضعف الحوكمة في الشركة والحل أن يقرر ضمن المجلس أمام الجميع مسؤولية من

ليس لدي مصادر مالية/بشرية كافية أيضا يمكن أن يناقش خارج إطار المجلس إذا كان تحقيق التحسين يتطلب أي مصادر إضافية

لا أعتقد أن الحل المطروح هو الحل الحقيقي للمشكلة، يطلب من الشخص طرح الحلول التي يعتقد أنها الأنسب وقد يكون فعلا على صواب ويعتمد الحل أثناء المجلس

الحل المطروح موجود على أرض الواقع، نعم ربما يكون موجود وسبق تنفيذه كمهمة عابرة لكنه غير فعال بوضعه الحالي وبحاجة لمراجعة لتقديم فعالية أكبر

هذا سيتطلب الكثير من الوقت، لا بأس بذلك طالما أننا يمكن أن نضع خطة زمنية لتنفيذ المبادرة تعتمد لاحقا من الرئيس التنفيذي، وإذا كان القصد على كثرة المبادرات تحت صاحب العلاقة نفسه يتم الاتفاق معه على التركيز على تنفيذ المبادرات ذات الأثر الأكبر بتوافق من الجميع

إياك والتدخل بالنوايا، لأي عذر يتم تقديمه لتجنب تحمل المسؤولية حاول أن تفهم الدافع وراءه فإذا عرفت الدافع يمكنك أن تنطلق منه لإيجاد أرضية مشتركة وتبتكر حلولا تناسب جميع الأطراف

ما الفرق بين المجلس وبين مكتب إدارة المشاريع

ستصبح حوكمة المجلس شبيهة جدا بحوكمة مكتب إدارة المشاريع في الشركة (إن وجد) الفرق الوحيد أن مكتب إدارة المشاريع يركز على متابعة المشاريع الاستراتيجية في الشركة ويرفع للإدارة العليا تقاريرا بمستوى الإنجاز بها، لربما تتقاطع المشاريع الناتجة عن مبادرات التحسين مع المشاريع التي يتابعونها فمن المهم أن لا يحدث خلاف بل تعاون وقد يكون من الحكمة أن يشارك مدير مكتب إدارة المشاريع في مجلس تجربة العميل ففي النهاية المجلس ليس بديلا عن المكتب وكلاهما يجب أن يكملوا بعضهم البعض ويركزوا على الهدف الأكبر للمنظمة

خاتمة

مهما كان التنفيذ في مبادرات التحسين بطيئا لا تفقد الأمل، مع الوقت تتغير الثقافة وتبدأ عجلة الإنجاز بالتحرك بشكل أسرع، المهم أن يكون هناك تحسين مستمر مهما كانت التحسينات بسيطة فخير الأعمال إلى الله أدومها وإن قل. ليس بالضرورة أن تؤجل أي شركة فكرة تطبيق هذه الممارسة حتى تكتمل جميع المتطلبات السابقة، مثلا إذا كانت الشركة ليس لديها برنامج فعال لصوت العميل أو لم يكن لديها مؤشرات معتمدة لتجربة العميل فليس بالضرورة أن تنتظر حتى يصبح لديها حتى تفعل مبادرة المجلس… عقد المجلس ضروري لبناء الثقافة والبدء بالتغيير والتحسين المستمر والله ولي التوفيق